حسن حسن زاده آملى
88
هزار و يك كلمه (فارسى)
است : طول و عرض و عمق و زمان . فالزمان عبارة عن مقدار الطبيعة ( أي الصورة الجوهرية ) المتجدّدة بذاتها من جهة تقدّمها و تأخرها الذاتيين ، كما أنّ الجسم التعليمي مقدارها ( أي مقدار الطبيعة المتجدّدة من جهة قبولها للأبعاد الثلاثة ) فللطبيعة امتدادان ، و لها مقداران ( فللطبائع الجسمية أربعة أبعاد : الطول و العرض و العمق و الزمان ) أحدهما تدريجي زماني يقبل الانقسام الوهمي إلى متقدم و متأخر زمانيّين ، و الآخر دفعي مكاني ( أي جسم تعليمى ) يقبل الانقسام الى متقدم و متأخر مكانيّين . و نسبة المقدار الى الامتداد كنسبة المتعيّن الى المبهم ، و هما ( أي المقدار و الامتداد ) متّحدان في الوجود ، متغايران في الاعتبار . . . ( اسفار ، ط 1 رحلى ، ج 1 ، ص 238 ، س 31 ، فصل 33 مسلك سوم ) . فالخروج التجدّدي من القوة الى الفعل و هو معنى الحركة ، و وجودها ( أي وجود الحركة ) في الذهن لكن بحسب الخارج ( أي ينتزع من الخارج ) . و أمّا ما به الخروج منها إليه ( أي من القوة الى الفعل ) أوّلا فهي نفس الطبيعة . و أما الشيء القابل للخروج فهي المادة . و أما المخرج فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي . و أمّا قدر الخروج فهو الزمان ؛ فإنّ ماهيته ( أي ماهية الزمان ) مقدار التجدّد و الانقضاء . و ليس وجوده ( أي وجود الزمان ) وجود أمر مغاير للحركة ، بل على قياس الجسم التعليمي بالنسبة الى الجسم الطبيعي . ( اسفار ، رحلى ، ج 1 ، ص 232 ، س 27 ، فصل 28 مسلك ثالث ) . و من تأمّل قليلا في ماهية الزمان يعلم أن ليس لها اعتبار إلّا في العقل ، و ليس عروضها لما هي عارضة له ( أي عروضها للطبيعة المتجددة الجسمانية عند صاحب الا اسفار ، و الجرم الفلكي عند المشاء ) عروض بحسب الوجود كالعوارض الخارجية للأشياء كالسواد و الحرارة و غيرهما ، بل الزمان من العوارض التحليلية لما هو معروضة بالذات ، و مثل هذا العارض لا وجود له في الأعيان إلّا بنفس وجود معروضه ؛ إذ لا عارضية و لا معروضية بينهما إلّا بحسب الاعتبار الذهني . و كما لا وجود له في الخارج إلّا كذلك فلا تجدّد لوجوده و لا انقضاء و لا حدوث و لا استمرار إلّا بحسب تجدّد ما أضيف إليه في الذهن ( و هو الطبيعة الجسمانية عند صاحب الاسفار ، و جرم الفلك عند المشّاء ) و انقضائه ( أى انقضاء ما أضيف اليه ) و حدوثه و استمراره ، و العجب من القوم كيف